
بسم الله الرحمن الرحیم
صاحب السمو، السید أنطونیو غوتیریش الموقر
الأمین العام للأمم المتحدة
cc: رؤساء الجامعات الأحرار فی العالم
الموضوع: ضرورة إدانة الحرب الأمریکیة الإسرائیلیة المفروضة على الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بأشد العبارات
إن الإعتداء الوحشی الجاری من قبل الولایات المتحدة الأمریکیة والنظام الإسرائیلی فی ٢٨ فبرایر ٢٠٢٦ ضد الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، والذی أسفر عن استشهاد آیة الله العظمى السید علی الخامنئی، قائد الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة وأفراد عائلته، وقتل ١٦٧ فتاة فی مدرسة ابتدائیة والمئات الآخرین من المدنیین، بمن فیهم الأطفال والنساء وکبار السن، وتدمیر المستشفیات والمراکز الطبیة، إلخ، یشکل انتهاکًا صارخًا لمیثاق الأمم المتحدة وجمیع القوانین واللوائح الدولیة المعمول بها. إن التدمیر المتعمد للمؤسسات التعلیمیة، بما فی ذلک المدارس والجامعات، واستهداف الطلاب، وقصف الکلیات والمبانی الثقافیة، یخلق جوًا من الخوف والقلق العمیق فی جمیع أنحاء العالم.
إن النهج العالمی المعروف بالمعرفة والعقلانیة فی العصر الحاضر، من الضروری أن تبادر الهیئات الدولیة إلى اتخاذ إجراءات قانونیة عاجلة ضد هذه الأعمال الشنیعة، التی تمثل استمرارًا واضحًا لسیاسة متجذرة فی القطبیة الأحادیة واتخاذ القرارات أحادیة الجانب.
من الضروری أن نتذکر أن میثاق الأمم المتحدة، الذی یستند إلى التکلفة الهائلة للحربین العالمیتین الأولى والثانیة، یمثل أداة مهیبة ضد العودة إلى الصراع. ومع ذلک، منذ نشأتها فی عام ١٧٧٥ على أراضٍ تم الحصول علیها بالقوة، استمرت الولایات المتحدة الأمریکیة فی التحریض على الحرب ضد الأمم والشعوب فی جمیع أنحاء العالم. یشترک کل من الولایات المتحدة والنظام الإسرائیلی فی تاریخ مشترک یتمثل فی الاستیلاء على أراضی الأمم الأخرى باستخدام القوة.
هذا الهجوم الإجرامی الحالی من قبل الولایات المتحدة والنظام الإسرائیلی لیس فقط انتهاکًا مباشرًا لمیثاق الأمم المتحدة الذی یحظر استخدام القوة ضد سلامة الأراضی وسیادة الدول، بل هو خرق للقانون الإنسانی الدولی واتفاقیات حقوق الإنسان، بما فی ذلک اتفاقیات جنیف (١٩٤٩) وبروتوکولاتها الإضافیة، والتی تحظر بشکل صارم الهجمات على السکان المدنیین والمناطق السکنیة.
علاوة على ذلک، فإن عمل الإرهاب المتمثل فی القضاء على القادة الوطنیین ورؤساء الدول من قبل الولایات المتحدة والنظام الإسرائیلی ینتهک أدوات دولیة حاسمة، لا سیما قرارات مجلس الأمن التی تدین بأشد العبارات أعمال الإرهاب. یمثل مقتل ١٦٧ فتاة إیرانیة مدرسیة انتهاکًا صارخًا للحق فی الحیاة و "الحق فی التعلیم" والحقوق الأساسیة للطفل کما هو منصوص علیه فی "اتفاقیة حقوق الطفل". یشکل الهجوم على مبانی الإذاعة والتلفزیون الإیرانیة انتهاکًا لحریة التعبیر وحق الشعب فی الوصول الحر إلى المعلومات، کما هو المحدد فی المادة ١٩ من "الإعلان العالمی لحقوق الإنسان" و "میثاق ١٩٦٦". علاوة على ذلک، بصفتها موقعًا على "اتفاقیة التراث العالمی لعام ١٩٧٢"، تتحمل الولایات المتحدة التزامًا بحمایة التراث الثقافی والطبیعی لإیران، ولیس مهاجمته.
الأمة الإیرانیة، التی تمتلک تاریخًا حضاریًا یمتد لآلاف السنین وتزخر بالعلماء والباحثین المرموقین عالمیًا، تسعى باستمرار إلى التعایش السلمی والتعاون مع الأمم الأخرى عبر مختلف العصور التاریخیة.
دافعت إیران بحزم عن نفسها ضد العدوان الأجنبی، ووفقًا للمادة ٥١ من میثاق الأمم المتحدة، تحتفظ بحقها الأصیل فی صد الهجمات حتى یتم القضاء بشکل قاطع على أی تهدید لاستقلالها وسلامة أراضیها.
نتوقع منک بصفتک الأمین العام للأمم المتحدة، وبصفتک الرئیس للهیئة التی تأسست بعد الحرب العالمیة الثانیة بمنع التحریض على الحرب والحفاظ على حیاة الإنسان وممتلکاته وأمنه على مستوى العالم، وأن تدین بشدة الهجوم الحالی وأی هجوم على الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.
کما نحث جمیع الدول الأعضاء فی الأمم المتحدة، بالإضافة إلى المجتمع الأکادیمی العالمی، على الاتحاد فی إدانة هذه الفظائع، وبالتالی منع أی تکرار لاغتیال القادة الوطنیین واستهداف المدنیین والأطفال وتدمیر البنی التحتیة الحضاریة والإنسانیة.
مع خالص التقدیر،
رؤساء الجامعات ال١٥ الرائدة فی إیران
عدد التصفح: 26 مرة |
مرات الطبع: 7 مرة |
عدد الإرسال إلى آخرين: 0 مرة |
0 تعليق