استمرار جذب الطلاب الأجانب دون إعادة ابتكار البنى التحتية التعليمية أمر غير ممكن
| نشر على: 2026/06/17 |
أکد رئیس جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة أن استمرار عملیة جذب الطلاب الأجانب یتطلب تحولاً فی أسالیب التعلیم وتطویر البنى التحتیة الذکیة، محذراً من أن دول المنطقة ستدخل تدریجیاً فی منافسة جادة لجذب الطلاب الدولیین. ودعا الجامعات الإیرانیة إلى الحفاظ على مکانتها فی مجال التعلیم الدولی من خلال إعادة تصمیم الحزم التعلیمیة، وتطویر التعلیم المدمج، والاستفادة من التقنیات الحدیثة.
ووفقاً لتقریر دائرة العلاقات العامة بجامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة، صرح الدکتور عباس سروش خلال المؤتمر الوطنی لتطویر واستذکاء البنى التحتیة التکنولوجیة فی مجال التعاون الدولی بالجامعات الإیرانیة، الذی احتضنته جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة، بأن هذه الجامعة کانت دائماً رائدة فی العدید من المجالات، ویعود تاریخ هذه الریادة إلى عقود مضت. وأشار إلى أن الجامعة قامت فی مراحل مختلفة، بما فی ذلک فترة الدفاع المقدس، بإجراءات مبتکرة انتقلت لاحقاً إلى الجامعات الأخرى ومؤسسات التعلیم العالی فی البلاد.
وأعرب الدکتور سروش عن أمله فی أن یکون هذا المؤتمر من ضمن تلک الإجراءات المؤثرة، وأن تنتقل نتائجه ومخرجاته إلى الجامعات الأخرى ومؤسسات التعلیم العالی، بما یسهم فی تطویر وتعزیز الأنشطة الدولیة.
وشدد رئیس جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة على أن مستقبل التعلیم یشهد تحولات سریعة غیر مسبوقة، مؤکداً أن الأدوات والأسالیب التعلیمیة شهدت تغیرات عدیدة على مدى العقود الماضیة، لکن من المتوقع أن تتسارع وتیرة هذه التحولات فی السنوات المقبلة. لذلک، ستتمتع الدول والمؤسسات التعلیمیة التی تسارع إلى دراسة المستقبل واستشرافه وتصمیم آلیات تتناسب مع هذه التحولات بمیزة تنافسیة أکبر.
وأضاف الدکتور سروش أن الجلسات المتخصصة وغرف الفکر فی مجال التعلیم تدرس باستمرار الاتجاهات العالمیة وإجراءات الجامعات الرائدة فی العالم فیما یتعلق بالأسالیب التعلیمیة الحدیثة والأدوات المستخدمة والإمکانیات الناتجة عن تطورات الذکاء الاصطناعی.
وأشار إلى أن تجربة إیران فی جذب أعداد کبیرة من الطلاب الدولیین لیست قدیمة، وربما مر حوالی عقدین فقط على التطویر الجاد لهذا المجال، لکن بعض الجامعات الإیرانیة نجحت الیوم فی جذب آلاف الطلاب الأجانب. وأوضح أن زیادة عدد الطلاب الدولیین تبرز أکثر من أی وقت مضى ضرورة إعادة النظر فی أسالیب القبول والتعلیم التقلیدی وتعلیم اللغة الفارسیة.
وحذر رئیس جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة من أن الاتجاه الحالی لجذب الطلاب الأجانب قد لا یستمر بنفس الوتیرة، لأن دول المنطقة والمنافسین سیخططون أیضاً لجذب هؤلاء الطلاب. لذلک، ینبغی تصمیم الحزم التعلیمیة، سواء فی مجال البرامج المؤدیة إلى الشهادات الأکادیمیة أو فی تعلیم اللغة الفارسیة والإنجلیزیة والدورات الحرة، بحیث تکون قادرة على المنافسة من حیث الجودة والتکلفة وسهولة الوصول.
وشکر الدکتور سروش وزارة العلوم ومنظمة الشؤون الطلابیة على جهودها فی تطویر التعلیم المدمج والافتراضی، مؤکداً أن توفیر إمکانیة استخدام الأسالیب المدمجة والرقمیة فی بعض البرامج یعد خطوة مهمة فی تطویر التعلیم الدولی. وأضاف أن الاستذکاء والاستفادة من تقنیات الاتصال وإنشاء المنصات التعلیمیة یمکن أن یلعب دوراً محوریاً فی تطویر هذا المجال.
وأشاد رئیس جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة بجهود معاونیة الشؤون الدولیة فی الجامعة وتعاونها مع الشرکات المعرفیة، داعیاً الجامعات إلى الاستفادة من رصیدها من السمعة والثقة لتطویر التعاون المشترک مع القطاع الخاص والشرکات المعرفیة. وأوضح أن هذا التعاون، إذا تم فی إطار واضح ومستدام، یمکن أن یحقق إنجازات قیمة لنظام التعلیم العالی.
وأشار الدکتور سروش إلى أن جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة حافظت على تعاون مستمر مع القطاع الخاص النشط فی هذا المجال على مدى ١٥ عاماً تقریباً، وقد وصل هذا التفاعل الیوم إلى نقطة تتیح تنفیذ مشاریع مشترکة فی استذکاء التعلیم، لا سیما فی تعلیم اللغة الفارسیة والإنجلیزیة وحتى تقدیم المقررات الجامعیة باستخدام التقنیات الحدیثة.
وفی ختام کلمته، أکد رئیس جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة استعداد الجامعة لنقل خبراتها إلى وزارة العلوم والجامعات الأخرى فی البلاد، مشیراً إلى أن کل تجربة تم اکتسابها فی هذا المسار ستکون متاحة لمؤسسات التعلیم العالی. وأعرب عن أمله فی أن تستمر التعاونات والتفاعلات فی هذا المجال بشکل مستدام.