رئيس منظمة الشؤون الطلابية يحذّر من أزمة المقاعد الشاغرة ويدعو إلى تجاوز النمط التقليدي للتدويل

 | نشر على: 2026/06/17 | 
أکد رئیس منظمة الشؤون الطلابیة أن الجامعات الکبرى یجب أن تکون محور جذب الطلاب الدولیین، محذراً من أن التعلیم العالی فی إیران سیواجه فی السنوات المقبلة أزمة المقاعد الشاغرة. وأشار إلى أن استذکاء البنى التحتیة وتجاوز النمط التقلیدی للتدویل هما الحل للحفاظ على القدرات المستحدثة وزیادة التنافسیة للجامعات الإیرانیة.
ووفقاً لتقریر دائرة العلاقات العامة بجامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة، قال الدکتور سعید حبیبا خلال المؤتمر الوطنی لتطویر واستذکاء البنى التحتیة التکنولوجیة فی مجال التعاون الدولی بالجامعات الإیرانیة، الذی استضافته جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة، إن موضوع التدویل یعد من أهم وأبرز موضوعات التعلیم العالی فی البلاد، سواء من منظور الدبلوماسیة العلمیة باعتبارها إحدى الأولویات الاستراتیجیة لوزارة العلوم، أو من منظور تحقیق المرجعیة العلمیة.
وأشار رئیس منظمة الشؤون الطلابیة إلى أن الدراسات المتخصصة التی أجریت على مدى أکثر من عام مضى تشیر إلى ضرورة اعتماد نهجین أساسیین فی صنع السیاسات. أولاً، ینبغی أن تتولى الجامعات الکبرى فی البلاد قیادة عملیة جذب الطلاب الدولیین، مشیراً إلى أن العبء الأکبر فی السنوات الماضیة کان یقع على عاتق بعض الجامعات الصغیرة، مما أثر سلباً على سمعة ومکانة التعلیم العالی فی إیران، لکن من المتوقع الآن أن تضطلع الجامعات الکبرى بدور أکثر جدیة بالاعتماد على مکانتها العلمیة.
وشدد الدکتور حبیبا على ضرورة تجاوز النمط التقلیدی للتدویل، مؤکداً أن الاستفادة من موجات التدویل الجدیدة، لا سیما استذکاء عملیات الجذب، تعد من ضروریات التعلیم العالی الیوم، وأن عقد هذا المؤتمر جاء بهذا النهج نفسه. وأضاف أن جمیع السیاسات والبرامج التی نفذتها منظمة الشؤون الطلابیة خلال العام ونصف الماضی کانت مبنیة على الاستذکاء، وأن الدور الآن یقع على عاتق الجامعات لتحقیق تحول جدی فی هذا المجال من خلال تعزیز البنى التحتیة التکنولوجیة.
وحذّر رئیس منظمة الشؤون الطلابیة من تراجع الطلب على الالتحاق بالجامعات، مشیراً إلى أن عدد المتقدمین لامتحانات القبول الجامعی، الذی بلغ فی مرحلة ما ملیوناً و٧٠٠ ألف، انخفض العام الماضی إلى حوالی ٩٠٠ ألف، وأن بعض التخصصات فی الجامعات المرموقة تعانی نقصاً فی المتقدمین.
وأضاف أن هناک أکثر من خمسة ملایین شخص یتقدمون للدراسة فی جامعات خارج بلدانهم حول العالم، وهذه طاقة کبیرة ینبغی الاستفادة منها. ورغم المکانة العلمیة للجامعات الإیرانیة ووجود إیران ضمن ١٨ نظاماً علمیاً رائداً فی العالم، فإن حصتنا من سوق التعلیم الدولی لا تتناسب مع قدراتنا الحالیة.
وأشار الدکتور حبیبا إلى تجارب بعض دول المنطقة، موضحاً أن دولاً مثل ترکیا تمکنت من خلال سیاسات مدروسة من جذب مئات الآلاف من الطلاب الأجانب، وأنه ینبغی علینا أیضاً الاستفادة من هذه الفرصة لتعزیز التعلیم العالی.
واستعرض الدکتور حبیبا الإجراءات المتخذة لإزالة العقبات أمام التدویل، وقال إن حل بعض القضایا بین المؤسسات، وتسهیل تنقل الطلاب الأجانب، ومنح الإقامة طوال فترة الدراسة، وإعفاء الطلاب الدولیین من قیود المناطق المحظورة، وتنظیم مؤسسات الجذب، ومنح ٣٠ جامعة کبرى ترخیص التدریس بلغة ثانیة، وإصدار تراخیص التعلیم الإلکترونی لست جامعات، وعقد اختبار الکفاءة فی اللغة الفارسیة "بارسیک"، ووضع لائحة جدیدة للمنح الدراسیة للطلاب الدولیین المتمیزین، وتوفیر إمکانیة مشارکة هؤلاء الطلاب فی النظام البیئی للابتکار فی البلاد، کلها من الإجراءات التی تم تنفیذها خلال هذه الفترة.
وفی ختام کلمته، أشار رئیس منظمة الشؤون الطلابیة إلى تشکیل فریق عمل وطنی لجذب الطلاب الدولیین یضم ١٩ جامعة کبرى، مؤکداً أن هذا الفریق، بالاستفادة من آراء الجامعات ومشارکة الهیئات التنفیذیة، قد شکل تجربة ناجحة فی صنع السیاسات التشارکیة، ویمکن أن یلعب دوراً مهماً فی تطویر تدویل التعلیم العالی فی البلاد.

Related


عدد التصفح: 28 مرة   |   مرات الطبع: 7 مرة   |   عدد الإرسال إلى آخرين: 0 مرة   |   0 تعليق