رئيس مركز التعاون العلمي الدولي بوزارة العلوم: الدبلوماسية العلمية بحاجة إلى الانتقال من النمط التقليدي إلى الحوكمة الذكية
| نشر على: 2026/06/17 |
أکد رئیس مرکز التعاون العلمی الدولی والدبلوماسیة العلمیة بوزارة العلوم أن نظام التعلیم العالی یتجه نحو الجامعات الدولیة الذکیة، مشیراً إلى أن تطویر التعاون العلمی مع العالم، والاستفادة من إمکانیات الإیرانیین المتخصصین فی الخارج، وجذب الطلاب الدولیین، یجب أن تتم عبر التقنیات الذکیة والبنى التحتیة الرقمیة.
ووفقاً لتقریر دائرة العلاقات العامة بجامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة، صرح الدکتور إحسان قبول، رئیس مرکز التعاون العلمی الدولی والدبلوماسیة العلمیة بوزارة العلوم والبحوث والتکنولوجیا، خلال المؤتمر الوطنی لتطویر واستذکاء البنى التحتیة التکنولوجیة فی مجال التعاون الدولی بالجامعات الإیرانیة، الذی استضافته جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة، بأنه فی ظل اتساع مهام المجال الدولی، لم یعد من الممکن إدارة هذا القطاع بالأسالیب التقلیدیة، ویجب التوجه نحو إنشاء الجامعات والشبکات الدولیة الذکیة.
وأشار الدکتور قبول إلى تجربته الشخصیة فی مجال تعلیم اللغة الفارسیة، موضحاً أن المحتوى التعلیمی التقلیدی والورقی یحل محله تدریجیاً التعلیم القائم على التطبیقات والمنصات الذکیة، وأضاف أن التعلیم المتزامن وغیر المتزامن المدعوم بالذکاء الاصطناعی أصبح متاحاً الیوم.
وکشف رئیس مرکز التعاون العلمی الدولی والدبلوماسیة العلمیة بوزارة العلوم عن إعداد رسالة من وزیر العلوم إلى وزراء العلوم فی الدول التی لدیها کراسی للغة الفارسیة، مشیراً إلى وجود کراسی نشطة للغة والأدب الفارسی فی ٤٨ دولة حول العالم، وأن النهج الجدید لوزارة العلوم یتمثل فی الانتقال من التعلیم التقلیدی إلى التعلیم الذکی والمدمج للغة الفارسیة، بحیث یقدم جزء من التعلیم افتراضیاً والجزء الآخر حضوریاً.
وأشار الدکتور قبول إلى التکالیف المرتفعة لإرسال الأساتذة إلى الخارج، مؤکداً أن التعلیم المدمج والاستفادة من المنصات والتطبیقات التعلیمیة یمکن أن یوسع نطاق تعلیم اللغة الفارسیة مع تقلیل التکالیف.
کما تحدث عن برنامج إنشاء "غرف إیرانیة افتراضیة"، موضحاً أنه بدلاً من إرسال الکتب مادیاً وتحمل أعباء الطباعة والنقل الباهظة، سیتم توفیر آلاف العناوین المتخصصة فی شکل مکتبات رقمیة لمراکز الدراسات الإیرانیة حول العالم، لیتمکن الباحثون من الاستفادة منها حسب احتیاجاتهم.
واعتبر رئیس مرکز التعاون العلمی الدولی والدبلوماسیة العلمیة بوزارة العلوم تطویر الدبلوماسیة العلمیة الافتراضیة من ضروریات المرحلة الراهنة، مشیراً إلى أنه فی ظل ظروف ما بعد الحرب والقیود القائمة، یجب متابعة جزء من التفاعلات العلمیة والدولیة عبر الفضاءات الافتراضیة والبنى التحتیة المخصصة والذکیة.
وأشار الدکتور قبول إلى إمکانیات الإیرانیین المتخصصین فی الخارج، وکشف عن تصمیم برامج مثل "ألف رسالة جامعیة بمشارکة الإیرانیین فی الخارج"، و"ألف فصل دراسی افتراضی"، و"ألف شرکة ناشئة مشترکة"، مؤکداً أن تحقیق هذه الأهداف یتطلب إنشاء منصة ذکیة شاملة للتواصل المنتظم مع الإیرانیین المتخصصین فی الخارج.
وأوضح الدکتور قبول أنه تم حتى الآن تحدید ١٧٠ مؤشراً فی خمسة مجالات هی التعلیم والبحث والتکنولوجیا والثقافة والاقتصاد المعرفی لتنظیم التعاون مع الإیرانیین فی الخارج، وأن هذه المؤشرات ستکون أساساً لتقییم الأنشطة الدولیة للجامعات.
وشدد على ضرورة استذکاء عملیة جذب وتوجیه الطلاب الدولیین، داعیاً إلى إنشاء نظام شامل ذکی یمکن للطلاب الأجانب من خلاله اختیار الجامعة المناسبة والتخصص الأکادیمی والمشرف العلمی وعملیات التسجیل باستخدام الاستشارات الذکیة على مدار الساعة.
وفی ختام کلمته، أعلن رئیس مرکز التعاون العلمی الدولی والدبلوماسیة العلمیة بوزارة العلوم استعداد الوزارة لدعم المشاریع التکنولوجیة واستذکاء المجال الدولی فی الجامعات، مثمناً جهود جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیة فی بدء هذا المسار، وداعیاً إلى استمرار عقد الاجتماعات المتخصصة فی هذا المجال والتعریف بإمکانیات الجامعات الإیرانیة فی المجال الدولی.