.jpg)
أکد رئیس جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیا على الطبیعة البینیة لمجال الطیران والفضاء وارتباطه بمختلف العلوم والتخصصات، وقال: "إن مسار المعرفة العالمیة یتحرک بسرعة من النموذج التقلیدی للتخصصات المنفصلة نحو التخصصات المترابطة ذات المساحات المشترکة".
وأفادت إدارة العلاقات العامة بجامعة أمیرکبیر للتکنولوجیا أن الدکتور عباس سروش، خلال مراسم إحیاء الأسبوع العالمی للفضاء التی أُقیمت فی الجامعة، هنأ الطلاب والأساتذة بهذه المناسبة، وأعرب عن تقدیره لتعاون مختلف التنظیمات الطلابیة فی تنظیم هذا الحدث، قائلاً: "إن تعاون تنظیمات طلابیة متعددة ومتنوعة مع بعضها، رغم اختلاف الأذواق والاهتمامات، یحظى بأهمیة کبیرة، وأعتقد أن أهمیته تفوق أهمیة الحدث نفسه".
وأشار سروش إلى خلفیته الدراسیة فی هندسة الطرق والمبانی، قائلاً: "لقد عملت أکثر فی مجال هندسة الطرق والمبانی، ومعلوماتی عن الفضاء والفلک لیست بدرجة المتخصصین فی هذا المجال. لکننی فکرت الیوم: لو لم أکن قد اخترت هندسة الطرق والمبانی خیاراً أولاً فی عام ١٩٧٦ تحت تأثیر أجواء ذلک الوقت، لربما کنت اخترت الفیزیاء وفیزیاء الفلک؛ لأن عظمة هذا العلم وهذا التخصص مقارنة بالتخصصات الهندسیة مذهلة حقاً".
وأشار رئیس جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیا إلى الطبیعة البینیة لمجال الطیران والفضاء، قائلاً: "أدرکت الیوم أن تخصص الطیران والفضاء هو تخصص بینی بالکامل أو "متعدد التخصصات"، فهو یجمع مجالات مثل الفیزیاء والفلک وهندسة الطیران والفضاء والعدید من العلوم الأخرى معاً".
وتابع الدکتور سروش: "ربما یکون الطیران والفضاء من أکثر المجالات بینیة من حیث تعدد العلوم والتوجهات والتخصصات المرتبطة به، وهو یوفر مساحة مناسبة للأفراد ذوی الاهتمامات المتنوعة والمتعددة لمواصلة الدراسة والبحث".
وأشار فی هذا السیاق إلى التاریخ العلمی لإیران فی مجالات العلوم المرتبطة بالفضاء والفلک، قائلاً: "یُظهر تاریخ إیران بمعنى إیرانشهر وإیران الکبرى أننا کنا متقدمین فی هذا المجال. وقد ذُکر الخیام وأبو الریحان البیرونی، وأود أن أذکّر ببیت ناصر خسرو الشهیر الذی یقول: "شجرتک إن حملت ثمرة المعرفة / ستُخضع لک عجلة النیلوفر".
وأضاف رئیس جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیا: "المقصود من هذا البیت لیس إسقاط العجلة، بل أن عجلة النیلوفر تخضع لسلطان المعرفة وسیادتها. وقد شهدنا نماذج لذلک فی إیران القدیمة وفی المجالات الهندسیة أیضاً".
وشدد الدکتور سروش على ضرورة ثقة الجیل الشاب بنفسه، قائلاً: "من الطبیعی أن یتحلى شبابنا بثقة أکبر بالنفس وإرادة أکثر حیویة مقارنة بالأمم الأخرى؛ لأن آباءهم وأجدادهم سلکوا هذا المسار بثقة قبل قرون وترکوا آثاراً یفتخر بها الإنسان والبشریة الیوم".
وفی جزء آخر من کلمته، أشار إلى مکانة جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیا فی التصنیفات الدولیة، قائلاً: "فی آخر تصنیف لتایمز، حصلت جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیا على المرتبة ٩٩ عالمیاً فی مجال التخصصات البینیة أو "الموضوعات متعددة التخصصات"، والمرتبة الأولى وطنیاً".
وعدّ الدکتور سروش هذا الإنجاز ثمرة جهود الطلاب والأساتذة فی الجامعة، قائلاً: "هذا النجاح هو فی المقام الأول نتیجة جهود الطلاب والأساتذة، فضلاً عن الجهود الواسعة التی بُذلت فی الجامعة. ومجال الطیران والفضاء هو أیضاً أحد المجالات البینیة المهمة".
وأشار إلى أن مسار المعرفة العالمیة نحو المجالات البینیة یتسارع، قائلاً: "حتى قبل نشر هذا التصنیف، کنا نعلم أن مسار المعرفة العالمیة یتحرک بسرعة من النموذج التقلیدی للتخصصات المنفصلة نحو التخصصات المترابطة التی تشترک فی مساحات مشترکة".
وفی ختام کلمته، أعرب رئیس جامعة أمیرکبیر للتکنولوجیا عن تمنیاته بالنجاح للطلاب والبلاد، قائلاً: "نأمل أن نواصل هذا المسار بقوة فی المستقبل، کما خطونا حتى الآن خطوات إیجابیة وواعدة فی مجال الفضاء بجهود العلماء ومساعیکم".
کما شدد الدکتور سروش على ضرورة الاهتمام بالبلاد والوطن، قائلاً: "کما أن العنایة بالهواء والفضاء عمل محمود جداً، یجب أن نعتنی ببیتنا ووطننا وبلادنا أیضاً".
وفی الختام، أشار إلى الغنى الثقافی والدینی لإیران، قائلاً: "نحن نمتلک، إلى جانب ثقافتنا الوطنیة الغنیة، غنى دینیاً کبیراً فی هذا المجال. وقد توجهت آیات القرآن مراراً إلى السماوات والبحار والطبیعة وعجائب الخلق".
عدد التصفح: 14 مرة |
مرات الطبع: 2 مرة |
عدد الإرسال إلى آخرين: 0 مرة |
0 تعليق